تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
198
مصباح الفقاهة
أقول : الظاهر ثبوت الخيار في بيع الحيوان في البيع الشخصي والكلي أيضا بأقسامها الثلاثة . أما ما ذكروه من الانصراف فلا وجه له بوجه بعد ما كانت الأدلة مطلقة ، ولا نعرف منشأ للانصراف خصوصا بعد ملاحظة أن خيار الحيوان قد ذكر في بعض الأحاديث مع خيار المجلس ( 1 ) ، ومن الواضح أنه لو يستشكل أحد في ثبوت خيار المجلس في البيع الكلي ، وليس بينهما فرق ، ولا في أحدهما خصوصية إلا أن أمد خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام وأمد خيار المجلس إلى حين الافتراق ، فلا وجه لتخصيص خيار الحيوان بخصوصية دون خيار المجلس . وأما ما ذكروه من أن حكمة خيار الحيوان هو التروي وملاحظة أن الحيوان صلاح للمشتري أم لا ، وفيه أولا : إن الحكمة غير سارية إلى جميع الأفراد ، بل قد توجد في بعض الأفراد وقد لا توجد ، كما هو شأن الحكمة في كل مورد . وثانيا : إن ثبوت خيار الحيوان وإن كان هو التروي إلا أنه لا بد من التروي في البيع وملاحظة أنه صلاح للمشتري أو لا ، دون التروي في المبيع ، ومن الواضح أنه بناء على هذا فللمشتري أن يتروى في البيع لكي يري أنه صلاح له أم لا . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ ، فيرد عليه أن بيع السلم ليس ببيع قبل القبض بل هو قبله نظير الايجاب الخالي عن القبول ، فكما أن الايجاب
--> 1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ، قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري - الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 11 ) ، صحيحة .